21 فبراير 2008
دقات قلبه تخفق بقوة وهو يراقب قطرات الماء المتساقطة من الصنبور..تخالجه أفكار تتولد من رحم الخوف..
ذهب يتمشى في أرجاء المنزل الواقع في أقصى قريته حيث السكون الممزوج بألحان صراصير الليل..فوصل عند النافذة المغلقة والمطلة على الشارع ، وأطلق تنهدات عانقت الزجاج..
فجلس يستريح على طاولته ممسكا بقلم القلق بيده، وكتب في ورقة صغيرة كلمات وتركها على سطح الطاولة..ثم لبس معطفه وخرج مخلفا ً وراءه الذكريات وذهب إلى حيث تستريح سفن همومه عليها..
وفي الساعات الأولى من الصباح وأشعة الشمس الذهبية تداعب خديّه ..استيقظ “أحمد” من نومه وآماله تسبقه ، وذهب إلى غرفة “سلمان” ليوقظه ولكن لم يره!!
ولفت انتباهه ورقة على الطاولة .. أمسكها وعلامات استفهام تحوم حول رأسه وصُدم حين قراءتها :“عزيزي وصديقي أحمد ، أرجو أن تسامحني على تقصيري في حقك وعلى كل إحراج سببته لك فأنت تحملتني طوال صداقتنا التي لا استحقها، فلقد خُنتك حينما سرقت منك بعض المال ذات يوم فها أنذا أرحل عنك تاركا كل ذكرياتي الجميلة معك.. المحب لك والمخطئ في حقك :سلمان”
انتهى “أحمد” من قراءتها بدموع حفرت أخاديد على وجهه ، ورمى الورقة على الأرض..
وخرج باحثا ً عن صديقه متوجها ً إلى مكان طالما كان هو و”سلمان” يرتادونه ويراقبون لحظات الغروب لعله يجده هناك.. ورمق من بعيد شخصا ً جالساً ومطرق برأسه، اقترب منه فرآه ينثر دموعه على التراب..
أحس سلمان بوقوف أحد إلى جانبه ، ورفع رأسه وتفاجأ لرؤية صديقه بعد كل مافعله به ..وتسمرت قدماه وتعلقت الكلمات بين شفتيه لا يعرف ماذا يقول!!
جلس “أحمد” أمامه، وأمسك بيده وقال له: قم معي إلى بيتنا.
أجابه “سلمان” والدموع على خديه: لكني ظلمتك .. وسرقت منك .. ولا أستحق صداقتك..
فقاطعه “أحمد”: يا سلمان.. إن صداقتنا أكبر من أن أحاسبك بكل هفواتك وأخطائك، فكلانا يخطئ بدون قصد، ومحبتي الصادقة لك تذوّب كل شيء يعرقل طريقنا.
انكب “سلمان” على صديقه باكيا ً .. وأحمد يبتسم له ابتسامة الرضا وأمسك بيده متجهين إلى المنزل ليشقوا أمامهم طريقا ً صافيا ً كبياض الثلج ..تاركين وراءهم كل أعواد الشك التي تعيق علاقتهم..
مصنف في: غير مصنف | | لا تعليقات »
27 يناير 2008
مساء الحزن المتقاطر على قلوبكم أيها الموالين لـ(علي) ..وهذه الكلمات اليتمية تفتقر إلى نقدكم بسبب انقاطاعاتي المتكررة للقلم ..أتمنى أن تحوز ولو بالقليل على رضاكم..وأتمنى رؤية النقد ممن يتذوقون الأدب أعني الكل
…!سُحُب!..
تاهت روحي في صحراء الخـَطـَرات.. وعطش الأيام وحوش تحيط بي ..
الخروج من أفق الفكر أصبح صعبا.. والأجواء القاسية تجبرني على المواجهة..
حيث تنبعث من قطب الشمال نداءات تخرق كل خطوط الأرض ..
فتنصهر الروح في صدى التلبية وتفوح منها الآهات..
فتيمّمت تلك الروح من تراب الذكر ..وصلـّت وراء الريح بإتجاه كربلاء..
عقارب الزمن تزحف بإتجاه عاشوراء..والشمس على موعد مع الزوال..
فهبت رياح المصائب لتسوق السحب الملكوتية من سماء الطف لتمر في سمائي..
* * *
سحابة ينهمر منها دموع “الحر” شلالات.. لتغتسل الروح من غبار الآثام العالقة ..
وتتبعها سحب “الأنصار” المتلبدة فترسم وراءها قوس العشق بألوان الدم القانية..
وتنثر مياه التضحيات على تربة الروح لتـُنبت عشب الإباء الخضراء..
والروح لازالت على شفا الاحتضار.. لتعبر سحابة على شكل جنازة مزخرفة بزهور الشباب مليئة بطعنات الحقد.. لتخرّ منها زخاتُ يقين ِ “علي الأكبر” و تتقاطر على مرآة الروح..
الآن رصيد الصبر أصبح فارغا ًعندما ساقت “كـَفـّي العباس” سحابة تحمل فوقها قربة الجود.. ومن الثقوب يتسرب الوفاء فيصُب في مجاري الروح ..
وعند لحظات الغروب لشمس كربلاء..أظلم الكون والروح في لحظات الاحتضار الأخيرة ..لتُسقط السماء دماء “الحسين” وتصبغ تراب التاريخ بلون الإيثار والكرامة .. حينها انقشعت كل سحب عاشوراء وبقيت سحابة “زينب” تظللني عن حرارة الصبر..
* * *
آآه ..يا طيور النوراس .. اتخذي من روحي شاطئا لأغسلك بأمواج الدموع حين
تنشجين “يا حسين”
خيال
(15\1\1429هـ)
مصنف في: غير مصنف | | لا تعليقات »
2 نوفمبر 2007
بعد فترة ليست بالقصيرة قضيتها بدون قلمي ..أحسست بعطش يغزو أوراقي البيضاء
فعدت بمدونة لأجدد عهدا مع ذلك الصديق أعني قلمي .. وأروي روحي قبل أن أبلل الصفحات بقطرات من محبرتي
هذه أول نقطة لي على البياض .. سأرسم خارطة من المشاعر الملتهبة .. ولن أنسى ذكرياتي الجميلة
انتظروا حروفي هنا ..
مصنف في: غير مصنف | | لا تعليقات »
22 سبتمبر 2007
هذا المكان هو شاطئي ..تستريح كل أمواجي عليه ..الغاضبة والهادئة
ترمي بكل ماتحمل من أصداف ودرر .. و أحيانا صخور بركانية
وتعود من حيث أتت ..وتنقش على الرمال ذكرياتي الجميلة
فمرحبا ً بكم على شاطئي
“خيال”
مصنف في: غير مصنف | | لا تعليقات »